أو آكد استحبابا .
ونحو ذلك ما ورد في موثقة سماعة ( 1 ) " قال : سألته عن رجل لم يعق عن ولده
حتى كبر وكان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ ، قال : إذا ضحي عنه أو ضحى الولد
عن نفسه فقد أجزأه عن العقيقة " .
وموثقة عمار الساباطي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها " وإن لم يعق عنه حتى
ضحى فقد أجزاه الأضحية " والتقريب فيها أنها لو كانت واجبة كغيرها من
الواجبات فإنه لا يعقل إجزاء الأضحية المستحبة اتفاقا عنها إذ لا نظير له في الأحكام
الشرعية ، ومقتضى الوجوب تعلق الخطاب بها حتى يأتي بها ، وقيام
غيرها مما لا يخاطب به حتما يحتاج إلى دليل ، فإن ثبت له نظير في الأحكام
فذلك ، وإلا فلا .
هذا ، وأما ما رواه في الكافي ( 3 ) عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام " في العقيقة قال :
إذا جاز سبعة أيام فلا عقيقة له " مما يدل على سقوطها بعد السبعة فهو معارض
بالأخبار المستفيضة الدالة على الاتيان بها مطلقا ، سيما أخبار الوجوب وأنه
مرتهن بها ، وحمله بعض المحدثين على نفي العقيقة الكاملة ، من قبيل من لم يصل
في جماعة فلا صلاة له ، أو على الرخصة ، والأول أقرب .
الثاني : قد ذكر جملة من الأصحاب أنه يستحب مساواة العقيقة للمولود ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 39 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 447 ح 53 ، الوسائل ج 15
ص 173 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 28 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 443 ح 35 ، الوسائل ج 15
ص 150 ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 38 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 446 ح 51 ، الوسائل ج 15
ص 170 ح 2 .