طهر لم يقربها فيه إذا كان زوجها حاضرا وكان مثلها تحيض ، وأن تكون الكراهة
منها خاصة .
أما ( الأول ) فلما تقدم تحقيقه في كتاب الطلاق ، لأن الخلع طلاق كما
عرفت ، وقد تقدم اشتراط ذلك فيه موضحا فيشترط هنا أيضا ، ويرجع في توضيحه
إلى ما تقدم ، قالوا : ويشترط فيه ذلك وإن قلنا بكونه فسخا لدلالة الأخبار على
أنه لا يكون خلع إلا على طهر .
أقول : والتحقيق أن ذكر هذا القول - أعني القول بكون الخلع فسخا -
لا وجه له في هذه المواضع ولا التفريع عليه لما تقدم من بيان ضعفه ، وظهور الأخبار
الصحاح الصراح في رده وتصريح الأخبار هنا باشتراط كون الخلع على طهر إنما
خرج بناء على تلك الأخبار الدالة على كونه طلاقا لا فسخا .
ومن الأخبار الدالة على اشتراط كونه على طهر ما رواه الكليني ( 1 ) في الصحيح
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : لا طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا خيار
إلا على طهر من غير جماع " .
وما رواه الكليني ( 2 ) أيضا في الصحيح عن محمد بن إسماعيل " قال : سألت
أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر
من غير جماع ، هل تبين منه ؟ فقال : إذا كان على ما ذكرت فنعم " .
وما رواه في التهذيب ( 3 ) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح " قال :
سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين
على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ؟ أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق .
فقال : تبين منه " الحديث وقد تقدم في الأخبار الدالة على أن الخلع لا يتبع بالطلاق
وما رواه في الكافي ( 4 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح " قال : سألت
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 143 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 497 ب 6 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 143 ح 7 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 492 ب 3 ح 9 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 143 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 496 ب 6 ح 1 .