بالبذل ما دامت في العدة ؟ يحتمل ذلك كما في بذل الزوجة ، ويحتمل قويا عدم
جواز الرجوع هنا مطلقا ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين وهو
رجوع الزوجة فيما بذلته خاصة .
أقول : وحيث علم أن أصل القول المذكور لا وجه له ولا دليل عليه ، فالتفريع
عليه مما لا وجه له ولا سبيل إليه .
وفي هذا المقام جملة من الفروع ذكرها الأصحاب - رضوان الله عليهم -
أعرضنا عن ذكرها لعدم النصوص الدالة عليها وعدم الاعتماد عندنا على هذه
التعليلات الاعتبارية ، فذكرها مجرد تطويل بغير طائل فليرجع إليها من أحب
الوقوف عليها في مطولات الأصحاب ، والله العالم .
المقام الثالث في الشرائط :
وهي إما أن تتعلق بالخالع أو المختلعة أو تكون خارجة عنهما ، فهنا
مواضع ثلاثة :
الأول : ما يتعلق بالخالع ، ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار
والقصد ، والوجه في ذلك أن الخلع طلاق كما تقدمت الإشارة إليه ، فيشترط
في الخالع ما يشترط في المطلق ، وقد تقدم تحقيق القول في هذه الشروط في كتاب
الطلاق فلا وجه لإعادة الكلام فيها .
قالوا : ولو خالع ولي الطفل ، فإن جعلنا الخلع طلاقا أو مفتقرا إلى أن
يتبع بالطلاق لم يصح مطلقا لما تقدم من أنه ليس للولي أن يطلق عن الصبي وإن
وجد مصلحة ، وإن جعلناه فسخا كما هو القول الآخر صح ، وروعي في صحته
المصلحة ، لأنه حينئذ بمنزلة المعاوضة عنه وهي جائزة مع المصلحة ، فلا فرق
حينئذ بين خلعه بمهر المثل أو أقل ، لأن المصلحة هي المسوغة للفعل .
الثاني : ما يتعلق بالمختلعة ، ويشترط فيها مع الدخول بها أن تكون في
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 143 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 497 ب 6 ح 3 .