أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت " . وفي صحيحة البزنطي المنقولة
من كتاب قرب الإسناد ( 1 ) " إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا ونحوها
صحيحته الأخرى المنقولة من الكافي ( 2 ) وما أطلق من الأخبار يحمل على هذه الأخبار المفصلة المبينة .
ثم إنه متى ثبت عندها خبر الطلاق ووقته فإن كان قد مضى من الزمان ما
تنقضي به العدة فقد انقضت عدتها ولتتزوج إن شاءت وإلا انتظرت تمام المدة .
الثاني : لو بادرت فتزوجت بعد أن اعتدت بذلك الخبر الغير الثابت شرعا فإن
التزويج يقع باطلا بحسب الظاهر ، لأنا وإن جوزنا لها الاعتداد بمجرد ذلك
الخبر إلا أنه لا يجوز لها التزويج إلا بعد الثبوت الشرعي ، والحال أنه لم يثبت .
نعم لو ظهر أن التزويج كان قد وقع بعد الموت والخروج من العدة كان صحيحا
لمطابقة ما وقع ظاهرا للواقع ، وإن أثم بالمبادرة إلى ذلك قبل الثبوت الشرعي
لو كان عالما بتحريم الفعل في تلك الحال .
وبذلك صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ( 3 ) ثم قال : ولو فرض دخول
الزوج الثاني قبل العلم بالحال والحكم بالتحريم ظاهرا ثم انكشف وقوعه بعد
الموت والطلاق وتمام العدة لم تحرم عليه بذلك ، وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا
لتبين فساد السبب المقتضي للتحريم ، انتهى وهو جيد .
ومرجع ذلك إلى الاكتفاء في الصحة بمطابقة الواقع ( 4 ) وإن كان في ظاهر
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 159 ، الوسائل ج 15 ص 445 ب 26 ح 7 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 111 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 4 .
( 3 ) قال - قدس سره - : لو بادرت فنكحت قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا .
ثم إن تبين بعد ذلك بموته قبل العقد وتمام العدة قبله ظهر صحته في نفس الأمر ولم يفتقر
إلى تجديده ، ولا فرق مع ظهور وقوعه بعد العدة بين كونه عالما بتحريم العقد قبله وعدمه
وإن أثم في الأول ، ولو فرض . . إلى آخر ما في الأصل . ( منه قدس سره - ) .
( 4 ) وقد تقدم أن من القائلين بالصحة في هذه المسألة المحقق الأردبيلي وتلميذه
صاحب المدارك - قدس سرهما - وهو الحق في المسألة . ( منه - قدس سره - ) .