الوفاة كما ذكره .
ويمكن أن يقال - والله سبحانه وقائل هذه الأخبار أعلم بحقيقة الحال - :
إن المستفاد من هذه الأخبار بعد ضم مطلقها إلى مقيدها ومجملها إلى مبينها
أنه يطلقها الولي ، ومع عدمه فالحاكم ، وتعتد عدة الوفاة .
وتوضيحه أن غاية ما تدل عليه موثقة سماعة أنه بعد تحقق انقطاع خبره
يأتي الإمام فيأمرها بالاعتداد عدة الوفاة ، وهي بالنسبة إلى الطلاق وعدمه مطلقة ،
فيمكن تقييدها بالأخبار الدالة على الطلاق ، بمعنى أنها تعتد بعد الطلاق عدة
الوفاة . وأخبار الطلاق بالنسبة إلى العدة ، وأنها عدة وفاة أو طلاق مجملة مطلقة ،
فيجب حملها على ما دلت عليه موثقة سماعة من عدة الوفاة ( 1 ) . وسند ما ذكرنا
مرسلة الصدوق حيث تضمنت عدة الوفاة بعد الطلاق من الولي أو الوالي ، ولا ينافي
ذلك جواز المراجعة في العدة لو قدم وهي في العدة ، لأن هذه العدة عدة طلاق
من جهة ، وعدة وفاة من جهة .
وأما رواية السكوني - فضعفها ومعارضتها بما ذكرناه من أخبار المسألة
بمنع القول بها ، مؤيدا ذلك بعمل الطائفة على خلاف ما دلت عليه - فهي مردودة
إلى قائلها ( عليه السلام ) ، ولا يحضرني الآن مذهب العامة ، وحملها على التقية غير بعيد .
الثانية : ظاهر كلام الأصحاب الاتفاق على أنه لا يقع الطلاق أو الأمر
بالاعتداد إلا بعد الفحص عنه ، بأن ترفع أمرها إلى الحاكم فيؤجلها أربع سنين
من حين رفع أمرها إليه ، ويفحص عنه في تلك الأربع سنين ، فإن لم يعرف خبره
أمر الولي بالطلاق أو أمرها بالاعتداد .
هامش
( 1 ) ولا منافاة بين الطلاق والاعتداد بعدة الوفاة في هذا المقام لقيام احتمال الموت
فالواجب طلاقها ، والعدة من الطلاق تندرج تحت عدة الوفاة ، فيكون الاحتياط في الاعتداد
بعدة الوفاة .
قال في المختلف بعد ذكر موثقة سماعة : ولا حجة فيها ، فإن الأمر بالاعتداد لا ينافي
الطلاق ، وعدة الوفاة جعلت احتياطا للظن بالموت ولا منافاة حينئذ انتهى . ( منه - قدس سره - ) .