فيه من تأليم الولد وإنه أذى لم يؤذن فيه .
وفيه أن الأذن قد ظهر من هذه الأخبار ، واستمرت عليه سيرة الناس
في سائر الأعصار والأمصار ، قال في المسالك ( 1 ) - بعد الاستدلال برواية الحسين
ابن خالد ونقل كلام هذا البعض من العامة - ما لفظه : فإن صح حديثنا أو جبرته
الشهرة فهو الأذن ، وإلا فما قال موجه .
وفيه أن صحيحة عبد الله بن سنان قد صرحت به ، ولكنه لم يقف عليها ،
وإلا لذكرها ولم يتعرض لهذا الكلام .
بقي الكلام في أن ظاهر إطلاق كلام الأصحاب حصول السنة بثقب أذن
واحدة ، وهو ظاهر إطلاق رواية مسعدة بن صدقة وصحيحة عبد الله بن سنان
وصريح روايتي الحسين بن خالد والسكوني الواردتين في الحسنين عليهما السلام حصول
ذلك في الأذنين ، والظاهر حمل إطلاق ما عداهما عليهما فيكون السنة في ثقب
الأذنين ، ولم أقف على من تعرض لذلك من الأصحاب .
( ومنها ) الختان ، وعده الأصحاب من مستحبات اليوم السابع أيضا ، وقد
تقدم ما يدل عليه .
ويدل عليه أيضا ما رواه في الكافي ( 2 ) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
اختنوا أولادكم لسبعة أيام فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم وإن الأرض لتكره
بول الأغلف " ونحوه ما تقدم في حديث مسعدة بن صدقة .
وعن السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : طهروا
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 578 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 34 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 444 ح 41 ، الوسائل ج 15 ص 161
ج 5 وما في المصادر " عن مسعدة بن صدقة " وهناك رواية عن السكوني قريبة منها بالمعنى
نقلها : الكافي ج 6 ص 35 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 445 ح 42 ، الوسائل ج 15 ص 161 ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 35 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 361 ح 4 .