وروى في الكافي ( 1 ) عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : أتي النبي صلى الله عليه وآله
بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له ، وأمر أن يحلق رأسه " .
وربما نافى ما ورد في الكراهة في هذين الخبرين ما روي من ثبوت القنازع
للحسن والحسين عليهما السلام كما رواه في الكافي ( 2 ) عن الحسين بن خالد " قال : سألت
أبا الحسن الرضا عليه السلام عن التهنئة بالولد متى ؟ قال : إنه لما ولد الحسن بن علي
عليه السلام هبط جبرئيل بالتهنئة على النبي صلى الله عليه وآله في اليوم السابع وأمره أن يسميه
ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب أذنه ، وكذلك كان حين ولد الحسين عليه السلام
أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك ، قال : وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر
وكان الثقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن ، وفي اليسرى في أعلى الأذن ،
فالقرط في اليمنى والشنف في اليسرى " - قال في الكافي ( 3 ) : - " وقد روي أن
النبي صلى الله عليه وآله ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس وهو أصح من القرن " .
وقد ذكر بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين للجمع بين
هذا الخبر وما قبله وجوها لا تخلو من التكلف والبعد ، والأقرب أن يقال في ذلك
إن الأخبار الدالة على الكراهة مخصوصة بما إذا كان ما يترك بغير حلق في
مواضع متفرقة ، لا في موضع واحد ، ويؤيده أن ظاهر كلام أهل اللغة تخصيص
اسم القنازع بما إذا كان كذلك ، وما ذكر في خبر الحسن والحسين عليهما السلام إنما
هو في موضع واحد .
قال في النهاية الأثيرية : ( 4 ) في الحديث أنه نهى عن القنازع وهو أن
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 40 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 447 ح 55 ، الوسائل
ج 15 ص 174 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 33 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 159 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 34 ذيل ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 174 ح 5 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير ج 4 ص 112 .