بالتأخير ، إنتهى .
وفيه أن الظاهر من الصحيحة المذكورة إنما هو أنه لا بأس بالتأخير عن
السابع ، بمعنى أنه لا يتحتم له فعله وجوبا أو استحبابا في اليوم السابع بل يجوز
التأخير عنه ، والقائل بالوجوب إنما أراد به الوجوب الموسع إلى ما قبل البلوغ
فيتضيق حينئذ ، وعلى هذا فلا تكون الرواية منافية لتلك الأخبار التي استند
إليها ذلك القائل بالوجوب ، وليس المراد أنه لا بأس بالتأخير إلى البلوغ ليتم ما ذكره .
نعم يمكن الاستدلال على الاستحباب بالأخبار الدالة على أنه من السنن .
مثل ما رواه في الكافي ( 1 ) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : ختان الغلام من السنة وخفض الجواري ليس من السنة " وما تقدم في رواية
مسعدة بن صدقة ( 2 ) من قوله عليه السلام " ثقب أذن الغلام من السنة ، وختانه لسبعة أيام
من السنة " فجعله في قرن ثقب الأذن ظاهر في كونه مثله في الاستحباب ، إلا أن
باب المناقشة غير مسدود ، وظاهر المحقق في الشرايع ( 3 ) الميل إلى هذا القول
أيضا حيث قال : وأما الختان فمستحب يوم السابع ، ولو أخر جاز ، ولو بلغ ولم
يختن وجب أن يختن نفسه ، والختان واجب وخفض الجواري مستحب .
قال في المسالك ( 4 ) - بعد أن ذكر أنه هل أول وقت وجوبه قبل التكليف
بحيث إذا بلغ الصبي يكون قد اختتن قبله ولو بقليل ، أم لا يجب إلا بعد البلوغ
كغيره من التكليفات المتعلقة بالمكلف - ما صورته : يظهر من عبارة المصنف الأول ،
لاطلاق حكمه عليه بالوجوب ولا ينافيه حكمه باستحبابه يوم السابع ، لأن
الوجوب على هذا القول موسع من حين الولادة إلى أن يقرب التكليف ، وعلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 167 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 35 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 159 ح 1 .
( 3 ) شرايع الاسلام ص 175 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 1 ص 578 .