أشهر ، قلت : فإن ارتابت بعد ثلاثة أشهر ؟ قال : ليس عليها ريبة ، تزوج " .
وما رواه محمد بن حكيم ( 1 ) أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أو أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال :
قلت له : رجل طلق امرأته ، فلما مضت ثلاثة أشهر ادعت حبلا ، فقال : ينتظر
بها تسعة أشهر ، قال : قلت : فإنها ادعت بعد ذلك حبلا ، فقال : هيهات هيهات
إنما يرتفع الطمث من ضربين : إما حمل بين ، وإما فساد من الطمث ، ولكنها
تحتاط بثلاثة أشهر بعد " الحديث .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام في هذا المقام يقع في مواضع :
الأول : أنه لا يخفى على المتأمل في هذه الروايات أن الاعتداد بتسعة أشهر
ثم ثلاثة بعدها حكم المسترابة بالحمل ، فإنه لا فرد هنا سواها يثبت له هذا الحكم
اتفاقا نصا وفتوى ، ورواية سورة المذكورة وإن لم يصرح فيها بالاسترابة كما
في الروايات التي نقلها ، إلا أن إطلاقها محمول على ما صرحت به هذه الأخبار لما
عرفت من الاتفاق نصا وفتوى في أنه ليس هنا فرد يثبت له هذا الحكم غير
المسترابة بالحمل .
وحينئذ فجميع ما أوردوه على الرواية المتقدمة يجري في هذه الأخبار
لاشتراك الجميع في محل هذه الإيرادات ، ولا فرق بين ما نقلناه من هذه الروايات
وبين رواية سورة إلا من حيث إن الاسترابة مستندة في هذه الأخبار إلى دعوى
المرأة الحبل ، وفي تلك الرواية إلى رؤية الدم مرة أو مرتين وانقطاعه ، وإلا
فالجميع مشترك في حصول الاسترابة ، وأن حكمها هو ما ذكره في هذه الأخبار ،
والظاهر أن الذي حملهم على هذه الإيرادات هو ضعف سند الرواية وعدم المعاضد
لها فيما دلت عليه .
وقد عرفت مما نقلناه من هذه الأخبار التي فيها الصحيح باصطلاحهم والموثق
وتعدد الخبر بذلك أن ذلك غير مختص برواية سورة ، بل هو جار في جميع هذه
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 102 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 443 ب 25 ح 5 وفيهما اختلاف يسير .