( وخامسا ) أنه ليس في الرواية ما يدل على أنه لمكان الحمل بل في
التقييد بالتسعة ما يشعر به ، وفي تقييدها بكونها من حين الطلاق ما قد يقتضي خلافه .
أقول - وبه سبحانه التوفيق لادراك كل مأمول ونيل كل مسؤول - : إنه لا يخفى
أنه قد روى ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح " قال :
سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة
أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه " .
وعن محمد بن حكيم ( 2 ) في الموثق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : قلت له : المرأة
الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع حيضها ، كم عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر
قلت : فإنها ادعت الحبل بعد الثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها
ادعت الحبل بعد التسعة أشهر ، قال : إنما الحبل تسعة أشهر ، قلت : تزوج ؟ قال :
تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها تزوجت
إن شاءت " .
وعن محمد بن حكيم ( 3 ) أيضا في الموثق عن العبد الصالح ( عليه السلام ) " قال : قلت له :
المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ، ما عدتها ؟ قال :
ثلاثة أشهر ، قلت : جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر فتبين لها بعد ما
دخلت على زوجها أنها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم ، رفع الطمث
ضربان : إما فساد من حيض فقد حل له الأزواج وليس بحامل ، وإما حامل فهو
يستبين في ثلاثة أشهر لأن الله تعالى قد جعله وقتا يستبين منه الحمل ، قال : قلت :
فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد
تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوج ؟ قال : تحتاط بثلاثة
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و 2 و 4 وفيهما اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و 2 و 4 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و 2 و 4 وفيهما اختلاف يسير .