بالقواعد هو ما عليه الأصحاب .
وقد وقع نحو ذلك من الاشكال أيضا فيمن تعتاد الحيض في كل خمسة أشهر
أو ستة أشهر مثلا مرة واحدة ، فإن المفهوم من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف
أنها تعتد بالأشهر لحصول ثلاثة أشهر بيض في تلك المدة فتخرج بها من العدة ،
وعليه تدل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وصحيحة زرارة أو حسنته المتقدمة أيضا
وغيرهما . وأولى بالحكم المذكور منهما ما لو كانت تحيض في كل سنة أو سنتين
مرة ، فإنها تعتد بالأشهر أيضا .
ويدل على ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن زرارة " قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين أو أربع سنين ، قال : تعتد ثلاثة أشهر
ثم تزوج إن شاءت " .
إلا أنه قد ورد بإزائها من الأخبار ما يدل على اعتدادها بالأقراء كما رواه
في التهذيب ( 2 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين
أو أكثر من ذلك ، قال : تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض إلا في استقامتها ، ولتعتد
ثلاثة قروء وتزوج إن شاءت " .
وعن الغنوي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال " في المرأة التي لا تحيض إلا في ثلاث
سنين أو خمس سنين ، قال : تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض فلتعتد ثم تزوج
إن شاءت " .
وعن أبي الصباح ( 4 ) " قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن التي لا تحيض إلا في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكافي ، الفقيه ج 3 ص 332 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 121 ح 16 ،
الوسائل ج 15 ص 413 ب 4 ح 11 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 121 ح 18 ، الوسائل ج 15 ص 414 ب 4 ح 14 وليس
فيهما " تنتظر " مع اختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 122 ح 21 و 19 ، الوسائل ج 15 ص 415 و 414 ب 4 ح 19 و 15 وفيهما اختلاف يسير .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 122 ح 21 و 19 ، الوسائل ج 15 ص 415 و 414 ب 4 ح 19 و 15 وفيهما اختلاف يسير .