وعن القداح ( 1 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) " قال : قال علي
( عليه السلام ) : إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة " .
وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) عمن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : جاءت امرأة
إلى عمر فسألته عن طلاقها ، قال : اذهبي إلى هذا فاسأليه - يعني عليا ( عليه السلام ) - فقالت
لعلي ( عليه السلام ) : إن زوجي طلقني ، قال : غسلت فرجك ؟ قال : فرجعت إلى عمر فقالت :
أرسلتني إلى رجل يلعب ، قال : فردها إليه مرتين كل ذلك ترجع فتقول : يلعب ،
قال : فقال لها : انطلقي إليه فإنه أعلمنا ، قال : فقال لها علي ( عليه السلام ) : غسلت فرجك ؟
قالت : لا ، قال : فزوجك أحق ببضعك ما لم تغسلي فرجك " .
وعن محمد بن مسلم ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل يطلق امرأته
تطليقة على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها
ثم يراجعها ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة " .
وعن الحسن بن زياد ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : هي ترث وتورث ما كان
له الرجعة من التطليقتين الأولتين حتى تغتسل " .
هذا ما حضرني من الأخبار الدالة على القول الآخر ، والشيخ كما عرفت قد
حملها على التقية ، وحمل خبر عمر على التقية في الفتوى أو في الرواية .
ونقل عن شيخه المفيد - رحمة الله عليه - أنه قال : إذا طلقها في آخر طهرها اعتدت
بالحيض ، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار ، وجعله وجه جمع بين الأخبار ، ثم قال :
وهذا وجه قريب غير أن الأولى ما قدمناه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 125 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 425 ب 14 ح 12 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 125 ح 32 ، الوسائل ج 15 ص 429 ب 15 ح 13 وفيهما
اختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 127 ح 36 ، الوسائل ج 15 ص 430 ب 15 ح 15 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 127 ح 37 ، الوسائل ج 15 ص 430 ب 15 ح 16 وفيهما
اختلاف يسير .