عدم الشرط المذكور ، والشروط الخمسة المتقدمة حاصلة في صورة هذا الوطئ
المنهي عنه ، فيحصل به التحليل حينئذ .
وبالجملة فإن إطلاق الأخبار المذكورة شامل لهذا الوطئ فيحصل به
التحليل ، وتقييدها يحتاج إلى دليل وليس فليس .
الفصل الثاني في الرجعة :
والأصل فيها الكتاب والسنة والاجماع . أما الكتاب فقوله تعالى " بعولتهن
أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ( 1 ) " أي بردهن إلى النكاح ، والرجعة
فيهن في زمان العدة والتربص إن أرادوا بالرجعة إصلاحا لما بينهن ، ولم يريدوا
المضارة لهن .
وقوله تعالى " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( 2 ) " والامساك بالمعروف
الرجعة وحسن المعاشرة ، والتسريح بإحسان التطليقة الثالثة بعد المراجعة كما في
الحديث النبوي ، أو أن لا يراجعها حتى تخرج من العدة وتبين منه .
وقوله سبحانه " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن " ( 3 ) أي قار بن بلوغ الأجل
" فأمسكوهن بمعروف " أي راجعوهن بقصد المعاشرة بالمعروف والقيام بواجبهن
من غير طلب ضرار بالمراجعة ، أو " سرحوهن " أي خلوهن حتى تنقضي عدتهن
فيكن أملك بأنفسهن " ولا تمسكوهن ضرارا " أي لا تراجعوهن بقصد الاضرار
بهن من غير رغبة فيهن .
وروى في الفقيه ( 4 ) " قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال : الرجل
يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات ، فنهى
الله عز وجل عن ذلك " .
وأما الأخبار فهي مستفيضة ، وستأتي جملة منها في أثناء المباحث الآتية
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 228 و 229 و 231 .
( 2 ) سورة البقرة - آية 228 و 229 و 231 .
( 3 ) سورة البقرة - آية 228 و 229 و 231 .
( 4 ) الفقيه ج 3 ص 323 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 402 ب 34 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .