ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم
عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، ثم تمتع منها رجل
آخر ، هل تحل للأول ؟ قال : لا " .
وعن الصيقل ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته طلاقا
لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة ، أيحل له أن ينكحها ؟
قال : لا ، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه " .
أقول : وفي هذا الخبر دلالة على عدم التحليل بشئ من الثلاثة المذكورين
فإن الذي خرجت منه إنما هو النكاح بالعقد الدائم ، وهو الذي حصل به التحريم
بالتكرر ثلاث مرات ، فلا بد في المحلل الذي تدخل فيه أن يكون كذلك ، فلا
يجزي نكاح الملك ولا التحليل ولا المتعة ، وهو ظاهر .
وما رواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) عن الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له :
رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فيتزوجها رجل متعة ،
أتحل للأول ؟ قال : لا ، لأن الله تعالى يقول " فإن طلقها فلا تحل له من بعد
حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها " والمتعة ليس فيها طلاق " .
أقول : ومن هذا الخبر أيضا يستفاد عدم التحليل بملك اليمين والتحليل ،
إذ لا طلاق في شئ منهما كما عرفت .
وعن هشام بن سالم ( 4 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل تزوج امرأة
ثم طلقها فبانت فتزوجها رجل آخر متعة ، هل تحل لزوجها الأول ؟ قال : لا ، حتى
تدخل فيما خرجت منه " والتقريب فيها كما تقدم في رواية الصيقل الأولى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 425 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 2 وفيهما " تمتع فيها " .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 425 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 34 ح 22 و 21 ، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 4 و 3 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 34 ح 22 و 21 ، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 4 و 3 .