فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " فإن المراد من الآية كما ذكره المفسرون
وبه وردت الأخبار أنه إذا طلقها الثالثة ، وهو أعم من أن يتخلل ذلك نكاح زوج
غيره أم لا ، إذ المدار في التحريم المتوقف حله على المحلل هو حصول الطلقات
الثلاث مطلقا ، وبه أخبار صحاح صراح متكاثرة .
ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن وفي التهذيب ( 1 ) في الصحيح عن
الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم
تركها حتى قضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها
فراجعها الأول ، قال : هي عنده على تطليقتين باقيتين " .
وما رواه في الكافي ( 2 ) عن علي بن مهزيار في الصحيح " قال : كتب عبد الله بن
محمد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : روى بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلق
امرأته على الكتاب والسنة فتبين منه بواحدة فتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو
يطلقها فترجع إلي زوجها الأول ، أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد
مضت ، فوقع ( عليه السلام ) تحته : صدقوا . وروى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات ،
وأن تلك التي طلقها ليست بشئ لأنها قد تزوجت زوجا غيره ، فوقع ( عليه السلام )
بخطه : لا " .
وما رواه الشيخ ( 3 ) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن أحمد عن عبد الله بن محمد
" قال : قلت له : روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب
والسنة فتبين منه بواحدة وتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى
زوجها الأول أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت ، فقال : صدقوا " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 426 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 32 ح 12 ، الوسائل ج 15
ص 364 ب 6 ح 6 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 426 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 364 ب 6 ح 7 و 8 وفيهما اختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 32 ح 16 ، الوسائل ج 15 ص 364 ب 6 ح 7 وفيهما اختلاف يسير .