وعن عبيد بن زرارة ( 1 ) في الموثق " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المريض ،
أله أن يطلق امرأته في تلك الحال ؟ قال : لا ، ولكن له أن يتزوج إن شاء ، فإن
دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل " .
وما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن زرارة في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام )
" قال : ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج ، فإن هو تزوج ودخل بها فهو
جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا
ميراث " .
وإنما حملت هذه الأخبار على الكراهة مع ظهورها في التحريم لما سيأتي
إن شاء الله من الأخبار الدالة على صحة طلاقه لو طلق في هذه الحال ، وسيأتي
أيضا إن شاء الله تعالى ما هو الوجه في الكراهة .
الثاني : ما ذكر أنه يرث زوجته إذا ماتت في العدة الرجعية ، وهو مجمع
عليه بين الأصحاب كما نقله في المسالك .
وأما أنه لا يرثها في البائن ولا بعد العدة الرجعية فلانقطاع العصمة بينهما
خرج ميراثها منه بالنصوص الآتية وبقي ما عداه على مقتضى القاعدة ، ويعضده
بعده النصوص الدالة على ذلك أن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة ، فتثبت لها
أحكام الزوجة التي من جملتها الحكم المذكور ما دامت في العدة ، وينتفي إذا بانت
بأحد الوجهين المذكورين .
ومن الأخبار الدالة على الحكمين المذكورين ما رواه في الكافي ( 3 ) عن زرارة
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 121 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 77 ح 178 ، الوسائل ج 15
ص 383 ب 21 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 123 ح 12 ، التهذيب ج 8 ص 77 ح 180 ، الوسائل ج 15
ص 383 ب 21 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 134 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 530 ب 13 ح 4 .