المانع ، إذ ليس إلا الاشتباه ، وهو غير صالح للمانعية ، فإنه مع الظهور كما تقدم
لا يبطل الطلاق ، فبطريق الأولى مع الاشتباه .
الخامسة : أن يطلقها قبل مضي المدة المعتبرة إلا أنه ظهر بعد الطلاق وقوعه
في طهر لم يقربها فيه ، قالوا : وفي صحة الطلاق وجهان : من حصول شرط الصحة
في نفس الأمر وظهور ذلك ، ومن عدم وجود الشرط المعتبر في صحة الطلاق حال
إيقاعه .
ورجح الأول في المسالك بأنه يمكن أن يجعل ظهور اجتماع الشرائط بعد
ذلك كاشفا عن صحته ، خصوصا مع جهله ببطلان الطلاق من دون مراعاة الشرط ، لقصده
حينئذ إلى طلاق صحيح ، ثم ظهر اجتماع شرائطه ، ثم قال : فالأظهر الصحة .
واعترضه سبطه في شرح النافع بأنه مشكل لاطلاق النص الدال على اعتبار
المدة في الغائب ولم تحصل هنا ، وهو جيد .
السادسة : الصورة بحالها إلا أنه تبين عدم الانتقال من طهر المواقعة أو
كونها حائضا أو استمر الاشتباه ، والظاهر أنه لا إشكال في بطلان الطلاق لعدم حصول
الشرط ، وهو مضي المدة المعتبرة ، وأكده ظهور كون الطلاق في طهر المواقعة
أو حال الحيض أو استمرار الاشتباه ، فالاشكال في الأول باحتمال الصحة إنما نشأ
من انكشاف الحال بما يقتضي الصحة ، والأمر هنا بالعكس .
المسألة الثانية : لو تربص بها المدة المعتبرة وأخبره من يعتد بقوله شرعا
إنها حائض بسبب تغير عادتها ، وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة ، أو بكونها
حائضا حيضا آخر بعد الطهر ، فطلقها والحالة هذه ، فهل يصح أم لا ؟ إشكال ، وجزم
المحقق الشيخ علي وشيخنا الشهيد الثاني بالعدم .
احتج المحقق المذكور بأن ظاهر الأخبار يقتضي العلم بطهرها وقت الطلاق
أو ظنه ، ولعموم الدلائل الدالة على المنع من طلاق الحائض ، خرج ما دل عليه
الحدائق الناضرة — صفحة 192
مساهمون: المحقق البحراني
ص١٩٢