المعتبرة ، وهو حاصل هنا ، وظهور الحيض هنا غير مانع لعدم العلم به حال الطلاق ،
وظهوره بعد ذلك مستثنى بالنص والفتوى كما تقدمت به الأخبار ومنها رواية
أبي بصير ( 1 ) المصرحة بكونه قد طلق امرأته وهو غائب ثم علم بعد ذلك أنها يوم
طلقها كانت طامثا فأجاز ( عليه السلام ) الطلاق . وبالجملة فإن الصحة في هذه الصورة
مجمع عليها نصا وفتوى .
الثالثة : الصورة الأولى بحالها ، لكن ظهر بعد ذلك كونها باقية في طهر
المواقعة لم تنتقل منه إلى حيض ولا طهر آخر .
قال في المسالك : وهو صحيح أيضا لعين ما ذكر في سابق هذه الصورة ،
وهو وقوعه على الوجه المعتبر شرعا ولأن الطلاق إذا حكم بصحته في حالة
الحيض بالنص والاجماع فلأن يحكم بصحته في حال الطهر أولى ، لما قد عرفت
من أن شرط الطلاق في غير الغائب أمران : وقوعه في طهر ، وكون الطهر غير
طهر المواقعة ، فإذا اتفق وقوعه في حالة الحيض تخلف الشرطان لعدم طهر آخر
غير طهر المواقعة وعدم الخلو من الحيض ، وإذا اتفق وقوعه في حالة الطهر
فالمتخلف شرط واحد ، وهو كون الطهر غير طهر المواقعة ، فإذا كان تخلف
الشرطين في الغائب غير مانع فتخلف أحدهما أولى بعدم المنع ، انتهى .
وعورض بأن شرط الطلاق من غير الغائب أمران : الانتقال من طهر المواقعة ،
ووقوع الطلاق في الطهر ، فإذا اتفق وقوعه في حال الحيض تخلف الثاني ، وإذا اتفق
في طهر المواقعة تخلف الأول : فلا تتم الأولوية المذكورة .
واستظهر المحقق الشيخ علي - رحمه الله - عدم الوقوع لانتفاء شرط الصحة ،
وهو استبراء الرحم خرج منه حال الحيض ، فيبقى الباقي ، ونمنع من وجود الشرط
فإن الإذن في الطلاق استنادا إلى الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 62 ح 120 ، الوسائل ج 15 ص 308 ب 26 ح 6 .