الاستحباب ، قال : ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة حاملا .
أقول : وكلا الاحتمالين بعيد إلا أن الثاني أقل بعدا .
الثالث : ما ذكره من أنها لو كانت حاملا لزم الانفاق عليها حتى تضع ،
وهو مما لا أعرف فيه خلافا ، ويدل عليه قوله عز وجل " وإن كن أولات حمل
فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " ( 1 ) وهي تدل بعمومها على من كانت رجعية
أو بائنة .
ومن الأخبار ما رواه ثقة الاسلام ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن محمد بي قيس
عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى
تضع حملها " .
وعن عبد الله بن سنان ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يطلق
امرأته وهي حبلى قال : أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها " .
ونحوهما صحيحة الحلبي ورواية الكافي ، والجميع دال على البائن التي
هي محل البحث من حيث الاطلاق كالآية ، فإن الطلاق فيها أعم من أن يكون بائنا أو
رجعيا ، وإنما الخلاف بينهم في أن النفقة هنا هل هي للحامل لأجل الحمل ؟
أو أنها للحمل ؟ قولان ، الأكثر على الثاني وهو قول الشيخ في المبسوط ، وتبعه
عليه أكثر الجماعة مستندين إلى دوران وجوب النفقة مع الحمل وجودا وعدما ،
فإنها لو كانت حائلا فإنها لا نفقة لها ومتى كانت حاملا وجبت النفقة ، فلما وجبت
بوجوده وسقطت بعدمه دل على أنها له كدورانها مع الزوجية وجودا وعدما ،
هامش
( 1 ) سورة الطلاق - آية 6 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 103 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 133 ح 62 ، الوسائل ج 15
ص 231 ب 7 ح 3 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 103 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 134 ح 63 ، الوسائل ج 15
ص 230 ب 7 ح 1 .