ولا تسقط نفقة المعتدة إلا بما تسقط به نفقة الزوجة ، ويستمر إلى انقضاء
العدة ، ولو ظهر بالمرأة إمارات الحمل بعد الطلاق فعلى الزوج الانفاق عليها
إلى أن تضع ، ولو أنفق عليها ثم تبين أنها لم تكن حاملا قيل : إنها ترد ما
دفع إليها ، وفيه تردد .
الثاني : ما ذكره من سقوط نفقة البائن وسكناها إذا لم تكن حاملا ،
فالظاهر أنه موضع وفاق ، وتدل عليه الأخبار المتكاثرة .
ومنها ما تقدم في رواية زرارة وصحيحة سعد وما رواه في الكافي ( 1 ) عن
عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن المطلقة ثلاثا
على السنة هل لها سكنى أو نفقة ؟ قال : لا " .
وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن المطلقة ثلاثا ألها سكنى
ونفقة ؟ قال : حبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : لا " .
وعن سماعة ( 3 ) في الموثق " قال : قلت : المطلقة ثلاثا ألها سكنى أو نفقة ؟
فقال : حبلى هي ؟ فقلت : لا ، قال : ليس لها سكنى ولا نفقة " .
وما رواه الشيخ في التهذيب ( 4 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" أنه سئل عن المطلقة ثلاثا لها النفقة والسكنى ؟ فقال : أحبلى هي ؟ قلت : لا ، قال :
لا " إلا أنه روى الشيخ ( 5 ) أيضا في الصحيح عن ابن سنان " قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن المطلقة ثلاثا على العدة لها سكنى أو نفقة ؟ قال : نعم " والشيخ حمله على
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 104 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 133 ح 59 ، الوسائل ج 15
ص 233 ح 5 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 104 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 233 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 104 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 232 ح 3 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 233 ح 61 ، الوسائل ج 15 ص 233 ح 7 .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 133 ح 60 ، الوسائل ج 15 ص 233 ح 8 .