والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد
في منزل زوجها ، ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها " .
وروى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ( 1 ) عن عبد الله
ابن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سألته
عن المطلقة ألها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟ قال : نعم " وإطلاقه محمول
على الرجعية لما يظهر لك إن شاء الله تعالى من أن غيرها لا نفقة لها .
وبالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا وفتوى فلا إشكال ، واستثنى بعضهم
من النفقة الواجبة لها آلة التنظيف لأن الزوج لا ينتفع بذلك .
قال في المسالك : وهو حسن : وقال سبطه في شرح النافع : والاطلاق أجود
فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
أقول : ما ذكره سبطه - رحمه الله - هو المؤيد بالأخبار الكثيرة ، ومنها
ما رواه في الكافي ( 2 ) عن أبي بصير في الموثق عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في المطلقة تعتد
في بيتها وتظهر له زينتها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " .
وعن محمد بن قيس ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : المطلقة تشوق لزوجها ما كان
عليها رجعة ولا يستأذن عليها " والمراد تتزين له بحيث يشتاق إليها .
وفي رواية زرارة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : المطلقة تكتحل وتختضب
وتلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز وجل يقول " لعل الله يحدث بعد ذلك
أمرا " ( 5 ) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها " إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 110 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 91 ح 10 ، التهذيب ج 8 ص 131 ح 50 ، الوسائل ج 15
ص 437 ب 21 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 91 ح 7 . الوسائل ج 15 ص 437 ب 21 ح 4 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 92 ح 14 ، التهذيب ج 8 ص 131 ح 53 ، الوسائل ج 15
ص 337 ب 21 ح 2 .
( 5 ) سورة الطلاق - آية 1 .