أنها محمولة عند الأصحاب على الكراهة جمعا بينها وبين ما تقدم .
المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب أنه إذا تزوج امرأة ثم علم أنه
كانت زنت فليس له الفسخ ، ولا الرجوع على الولي بالمهر ، وعلل الأول بأن ذلك
مقتضى العقد اللازم ، وأما عدم الرجوع بالمهر فلأن ذلك مقتضى الأصل .
أقول : ويدل على الأول أيضا ما رواه الصدوق ( 1 ) في الصحيح عن الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل )
وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله المروية في التهذيب ( 2 ) ( قال وترد
المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون وأما سوى ذلك فلا . )
وذهب ابن بابويه في المقنع إلى أن يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحديث
كان من قبلها ، ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة ( 3 ) عن السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام عن أبيه عليه السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في المرأة ذا زنت قبل أن يدخل
بها الرجل يفرق بينهما ولا صداق لها لأن الحدث كان من قبلها )
ويدل عليه أيضا ما رواه في الفقيه ( 4 ) عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن
يونس في الموثق ( قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فلم
يدخل بها فزنت ، قال : يفرق بينهما وتحد الحد ولا صداق لها ) ، ورد المتأخرون
هذه الروايات بضعف السند .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 406 ح 6 الفقيه ج 3 ص 273 ح 4 التهذيب ج 7 424
ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 593 ح 6 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 425 ح 9 الوسائل ج 14 ص 595 ح 13 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 والتهذيب ج 7 ص 473 ح 105 الفقيه ج 3
ص 263 ح 38 الوسائل ج 14 ص 601 ح 3 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 490 ح 177 . الفقيه ج 3 263 ح 39 الوسائل
ج 14 ص 601 ح 2 .