وعلله بالخبر المستفيض ، ولا ريب أن المفروض هنا من قبيل ذلك ، وحينئذ
فالواجب هو الاستدلال بما ذكرناه من الأخبار ، ولا يحتاج إلى ما بنوه عليه ،
ووقعوا به بسببه في التردد من تلك الوجوه ، إلا أنهم لعدم الاطلاع على هذه الأخبار في عذر مما أوردناه عليهم ، ثم إنه مع قطع النظر عن هذين الخبرين
والرجوع إلى ما ذكروه من التعليلات ، فالظاهر تعدي الحكم إلى هذه المذكورات
عملا بعموم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالشروط إلا ما استثني ، وليس هذا
منه ، وبه يندفع م قيل من أنه قياس ، فإن العمل كما يجب بالأدلة الخاصة
كذلك بالعمومات مع عدم التخصيص ، وما استند إليه المحقق الشيخ علي من
أن سلطنة إسكان الزوجة بيد الزوج قد عرفت الجواب عنه آنفا .
الثالث : هل يسقط هدا الشرط بإسقاطه بعد العقد ؟ : لا ، لأن الذي
يعقل سقوطه بالاسقاط هو الحق الثابت واستحقاق السكنى يتجدد بتجدد الزمان
فلا يسقط بالاسقاط كالنفقة ، ويحتمل السقوط كما في اسقاط الخيار ، وهبة مدة
المتمتع بها ، وتوقف لذلك السيد السند في شرح النافع
أقول : لا ريب أن الشرط المذكور هو أن لا يخرجها من البلد ، وإسقاطه
هو الرضاء بالخروج ، ولا ريب في أنه مع الرضاء بالخروج مع طلب الزوج ذلك ،
فإن الواجب شرعا هو الخروج لوجوب طاعته بمقتضى الأدلة ، ولا معارض لها
هنا مع رضاها ، ولو تم ما ذكروه من عدم السقوط باسقاطها الشرط المذكور لكان
لها التخلف عن طاعته بغير عذر شرعي ، وهو باطل ، والظاهر أن ما ذكروه من
عدم السقوط بالاسقاط إنما هو بالنسبة إلى الحق المالي الذي يتجدد بتجدد الزمان
كنفقة الزوجة مثلا لا مطلق الحق ، والحق الذي لها هنا هو عدم الخروج
ومتابعته فيه لا السكنى كما ذكروه ، فإذا أسقطت حقها ورضيت بالخروج سقط
ووجب عليها الخروج مع طلب الزوج ذلك .
المسألة السابعة : لو شرط لها مائة دينار إن خرجت معه ، وخمسين إن