والمنقطع ، إلا أن احتمل الحمل على المنقطع قائم بقرينة ذكر خوف الفضيحة
في الرواية الأولى .
و ( رابعها ) ما ذهب إليه ابن حمزه وهو كقول ابن إدريس في الدائم مع الحكم
بصحتها في المنقطع ، قال على ما نقله عنه في المختلف : الشرط الذي لا يقتضيه
العقد ويخالف الكتاب والسنة يبطل الشرط ، دون العقد ، وهي تسعة : اشتراطها
عليه أن لا يتزوج عليها في حياتها وبعد وفاتها ولا يتسرى ولا يجامعها إلا في نكاح المتعة .
أقول : ووجهه يعلم مما تقدم ، وكيف كان فإن المسألة لما عرفت لا تخلو
من شوب الاشكال ، وإن كان الأقرب هو القول الأول ( 1 ) وينبغي التنبيه على أمرين :
الأول : المذكور في كلام الأصحاب في هذا المقام هو اشتراط عد م الافتضاض ،
والظاهر جريان الحكم في الوطئ مطلقا كما تضمنه خبر سماعة ، حينئذ فيجري
فيه الكلام كما في الافتضاض ، وهل اشتراط عدم التقبيل ونحوه ومن مقدمات
الوطئ معه كذلك ؟ قال في شرح القواعد : لم أقف فيه على شئ ، إلحاقه باشتراط
عدم الوطئ ليس ببعيد ، وينبغي أن يستوي في ذلك الدوام والمتعة ، إنتهى .
وقال في المسالك : ولو اشترط ترك بعض مقدمات الوطئ ففي إلحاقه باشتراط
تركه وجهان : من مساواته له في المقتضي ، واختصاص الوطئ بالنص وفي
الأول قوة ، لضعف المخصص .
أقول : لا يخفى أن المقتضي لاشتراط عدم الوطي ؟ هو خوف الفضيحة كما
تضمنه الخبر الأول ، وهذا لا يجري في مقدمات النكاح من تقبيل ونحوه ، مورد
النص هو الوطئ خاصة والخروج عنه إلى تلك الأمور قياس لا يوافق أصول المذهب ،
هامش
( 1 ) لاعتضادها بعموم الآية أعني قوله تعالى " أو فوا بالعقود " والخبر المستفيض
المتقدم الدال على وجوب الوفاء بالشرط والخبرين المذكورين ، وليس لذلك معارض
إلا ما يدعونه من منافاة الشرط المقصود بالنكاح ، وقد عرفت ما فيه ، ومن هنا استشكل
العلامة في القواعد ، وقد عرفت ضعف المعارض . ( منه قدس سره ) .