واختاره المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ( 1 ) والسيد السند في شرح النافع
قال في المبسوط : إذا كان الشرط يعود بفساد العقد مثل أن تشترط الزوجة عليه
أن لا يطأها فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ، قال : وقد روى
أصحابنا أن العقد صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها فإن أذنت فيما
بعد كان لذلك ، قال : وعندي أن هذا يختص عقد المتعة دون عقد الدوام ،
ومثله قال القطب الكيدري .
قال في المختلف بعد نقل الأقوال في المسألة : والوجه عندي ما قاله الشيخ
في المبسوط من بطلان العقد والشرط معا ، أما الشرط فلأنه مناف لمقتضى العقد ،
ومن أهم مقتضياته حصول التناسل ، وهو يستدعي الوطئ ، وأما العقد فلعدم
الرضاء به بدون الشرط .
واحتجوا على الجواز في المنقطع بأن المقصود الأصلي من التمتع التلذذ
وكسر الشهوة دون التولد والتناسل ، وذلك لا يستدعي الوطئ ، وعليه نزلوا
الروايتين المذكورتين .
قال في المسالك : وهذا لا يخلو من التحكم كما قاله المصنف ، لأن النص
مطلق ، المقاصد في النكاح مطلقا مختلفة ، جاز أن يكون المطلوب من الدائم
ما ادعوه في المنقطع وبالعكس ، ولا يعتبر في صحة العقد تتبع غايته ، ولا رعاية
مقاصده الغائية ، بل يكفي قصد بعضها ، وهو متحقق في المتنازع فيهما . انتهى ،
وهو جيد .
و ( ثالثها ) ما ذهب إليه ابن إدريس وجماعة من فساد الشرط في الدائم
هامش
( 1 ) قال المحقق الشيخ على رحمه الله وأما البطلان في الدوام فلأنه مناف لمقتضاه
لأن المقصود الأصلي منه النسل ، ومن أهم مقتضياته حصول التناسل وهو يستدعي الوطئ
فيكون الشرط فاسدا ويفسد به العقد للمنافاة وعدم الرضا بالعقد إلا به ، انتهى .
( منه قدس سره ) .