أن إيراده عليه غير متوجه كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى تمام الظهور من الكلام
في ثاني هذه المسألة ، على أن جده نقل في شرح هذه المسألة أعني مسألة
أن لا تشترط ما يخالف المشروع كعدم التزويج والتسري عن الشيخ في المبسوط
أنه قال في هذه المسألة : ولا يفسد المهر عندنا . قال في المسالك : وهو ظاهر في
الاتفاق عليه ، وصحة المهر إنما يكون مع صحة العقد .
أقول : وفيه كما ترى دلالة واضحة على ما قلناه من تغاير المسألتين ، وأن
ظاهر كلام الشيخ في المبسوط في هذه المسألة الاتفاق على صحة العقد بالتقريب
الذي أشار إليه جده ، وفي مسألة اشتراط أن لا يطأها ، ذكر ذلك الكلام الظاهر
في بطلان العقد ، كما عرفت ، ويدل أيضا على اختلاف المسألتين اختلاف أخبارهما
كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
والواجب هنا أولا نقل ما وصل إلينا من الأخبار في هذه المسألة ، ثم
الكلام بما يتعلق بها من نقض أو إبرام .
فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن محمد بن قيس عن أبا جعفر عليه السلام
( في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ
عليه سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك بأن شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفي
لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليه )
وعن ابن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل قال لا مرأته : إن نكحت
عليك أو تسريت فهي طالق قال : ليس ذلك بشئ ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من
اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه )
هامش
( 1 ) فإن أخبار اشتراط أن لا يتزوج عليه ولا يتسرى قد أفقت على بطلان الشرط
مع صحة العقد ، وأخبار اشتراط أن لا يطأها قد اتفقت على صحة الشرط . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 370 ح 63 ، الوسائل ج 15 ص 46 ب 38 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 373 ح 71 ، الوسائل ج 15 ص 47 ب 39 ح 2 .