للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها ) ( 1 )
قال في المسالك : وهذا الرواية مع ضعف سندها لا تدل على انعتاقها بموت
السيد كما ادعاه الشيخ وإنما تضمنت صحة جعلها مهرا وعود نصفها إلى المولى ،
وكونها مشتركة بينه وبين المرأة ، وما تركته بينهما كذلك ، وهذا كله
لا كلام فيه .
نعم يظهر منها رائحة البقاء على التدبير من قوله ( وتقدمت على ذلك ) وقوله
( فإن ماتت المدبرة ) وشبه ذلك ، ومثل هذا لا يكفي في إثبات الحكم المخالف للأصل .
إنتهى ، وهو جيد .
أقول الأقرب في هذه الرواية وإرجاعها إلى ما عليه الأصحاب هو ما ذكره
في المختلف من الحمل على الشرط بمعنى أنه أمهرها المدبرة وشرط بقاء التدبير ،
فإن الشرط سايغ كما في شرط العتق في البيع ، فيكون التدبير لازما لا يمكن
الرجوع فيه لوجوب الوفاء بالشرط ، ويسير إليه قوله في الرواية وقد عرفتها المرأة
وتقدمت على ذلك بمعنى أنها عرفت الشرط عليها بذلك ورضيت به ، وعلى هذا
يرتفع منافاة الخبر للقواعد الشرعية وينطبق على ما قاله الأصحاب ولا ريب أنه
أقرب ما يمكن أن يقال .
المسألة الرابعة : المشهور في كلام الأصحاب أنه إذا اشترط في العقد ما يخالف
المشروع مثل أن لا يتزوج عليه أو لا يتسرى بطل الشرط وصح العقد والمهر ،
وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل ، فإن لم يسلمه كان العقد باطلا ، لزم العقد
والمهر وبطل الشرط .
هامش
( 1 ) أقول : في هذه الرواية ما يدل على ما اخترناه وقدمنا تحقيقه في كتاب البيع من
أن العبد يملك وإن كان في التصرف محجورا عليه إلا بإذن سيده ، وما طعن به ابن إدريس
في هذه الرواية من هذه الجهة مردود بأن ما ذكرناه من ملك العبد مستفاد من جملة من
الأخبار كما تقدم في الكلام فيه ثمة . ( منه قدس سره ) .