الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مس كل شئ
منها إلا أنه لم يجامعها ، ألها عدة ؟ فقال : ابتلى أبو جعفر عليه السلام بذلك فقال له
أبوه علي بن الحسين عليه السلام : إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدة ) .
قال في الكافي : قال ابن أبي عمير ، اختلف الحديث في أن لها المهر كملا ،
وبعضهم قال : نصف المهر ، إنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر
إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر ، وإنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها
فليس له فيما بينهما وبين الله إلا نصف المهر .
وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن زرارة عن أبا جعفر عليه السلام ( قال : إذا تزوج
الرجل المرأة ثم خلا بها فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا ثم طلقها فقد وجب
الصداق ، وخلاؤه بها دخول )
وعن السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليهم السلام أن عليا عليه السلام كأن يقول : من
أجاف من الرجال على أهله بابا وأرخى سترا ثم طلقها فقد وجب عليه الصداق ) .
والشيخ حمل هذين الخبرين على ما إذا كانا متهمين ، يعني يريد الرجل
أن يدفع المهر عن نفسه ، والمرأة أن تدفع العدة عن نفسها .
واستدل عليه بما رواه في الكافي ( 3 ) عن أبي بصير ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليها وعليه الستر ويغلق الباب يطلقها ، فتسأل
المرأة : هل أتاك ؟ فتقول : ما أتاني ويسأل هو : هل أتيتها ؟ فيقول : لم آتها ،
فقال : لا يصد قان ، وذلك أنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها ، ويريد هو أن يدفع
المهر عن نفسه ، يعني إذا كانا متهمين ) قال : ومتى كانا صادقين أو كان هناك طريق
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 464 ح 71 و 72 لكن عن إسحاق بن عمار ، الوسائل
ج 15 ص 67 ح 4 و 3 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 464 ح 71 و 72 لكن عن إسحاق بن عمار ، الوسائل
ج 15 ص 67 ح 4 و 3 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 110 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 465 ح 73 ، الوسائل ج 15
ص 69 ح 1 .