المرأة فدخل بها فادعت المرأة أنه لم يصبها وخلا بها أجله الإمام سنة ، فإذا مضت
السنة ولم يصبها فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها منه ، وفي هذا
إبطال لرواية من روى عنهم عليهم السلام أنه إذا أغلق الباب وأرخت الستور وجب المهر
كاملا ، وهذا العنين قد أغلق الباب وأرخى الستور وأقام معها سنة لا يجب عليه
إلا نصف الصداق ، والمسألتان واحدة لا فرق بينهما .
وابن البراج وقطب الدين الكيدري وافقا الشيخ في النهاية .
وقال الصدوق في المقنع : وإذا تزوج الرجل المرأة وأرخى الستور أغلق
الباب ثم أنكرا جميعا المجامعة فلا يصد قان ، لأنها ترفع عن نفسها العدة ويرفع
عن نفسه المهر .
وقال ابن حمزة : وإذا دخل بها وأرخى الستر عليها وادعى الرجل أنه لم
يواقعها وأمكنه إقامة البينة وأقامها قبلت منه ، وإن لم يمكنه كان له أن
يستحلفها ، فإن استحلفها وإلا لزمه المهر .
أقول : والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة ثن الكلام في
المقام بما رزق الله عز وجل فهما منها ببركة أهل الذكر عليهم السلام
فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن الحلبي أبي عبد الله عليه السلام
( في رجل دخل بامرأته ، قال : إذا التقي الختانان وجب المهر والعدة )
وعن حفص بن البختري ( 2 ) في الصحيح أو الحسن أبي عبد الله عليه السلام ( قال :
إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل )
وعن داود بن سرحان ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال :
إذا أولج فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 109 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 65 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 109 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 65 ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 109 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 65 ح 5 .