مجوسية أو يهودية أو نصرانية ، قال الله عز وجل ( ولا تنكحوا المشركات حتى
يؤمن ) وقال في باب العقد على الإماء : وتنكح بملك اليمين اليهودية والنصرانية
ولا يجوز له ذلك بعقد نكاح ولا يجوز وطء المجوسية والصابئية والوثنية على حال .
وقال في باب السراري : ولا بأس أن يطأ اليهودية والنصرانية بملك اليمين ،
ولا يجوز له وطء المجوسية على حال ، وكذا الصابئيات والوثنيات حرام وطؤهن
بالعقود وملك اليمين .
الخامس : جواز المتعة وملك اليمين ، وتحريم الدوام ، ونقل عن أبي الصلاح
وسلار ، وأنه اختيار المتأخرين .
أقول : وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط حيث قسم المشركين فيه إلى أقسام
ثلاثة : من له كتاب ، وهو اليهود والنصارى ، أهل التوراة وأهل الإنجيل ، قال :
فهؤلاء عند المحصلين من أصحابنا لا يجوز أكل ذبائحهم ولا تزويج حرائر هم ،
بل يقرون على أديانهم إذا بذلوا الجزية ، وفيه خلاف بين أصحابنا ، وقال جميع
الفقهاء : يجوز أكل ذبائحهم ونكاح حرائر هم .
فأما السامرة والصابئون فقد قيل : إن السامرة قوم من اليهود ، والصابئون
قوم من النصارى ، فعلى هذا يحل جميع ذلك ، والصحيح في الصابئة أنهم غير
النصارى ، لأنهم يعبدون الكواكب ، فعلى هذا لا يحل جميع ذلك بلا خلاف ، وأما
غير هذين الكتابين من الكتب كصحف إبراهيم عليه السلام وزبور داود عليه السلام ، فلا يحل
نكاح حرائر من كان من أهلها ولا أكل ذبائحهم .
ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان ، فلا يحل نكاحهم ، ولا
أكل ذبائحهم ولا يقرون على أديانهم بلا خلاف .
ومن له شبهة كتاب ، وهم المجوس قال قوم : هم أهل كتاب ، وكان لهم
كتاب ثم نسخ ، ورفع من بين أظهر هم وقال آخرون : ما كان لهم كتاب أصلا ،
وغلب التحريم ، فقيل على القولين ، ويحقن دماؤهم ببذل الجزية ، وتحرم مناكحهم
الحدائق الناضرة — صفحة 5
مساهمون: المحقق البحراني
ص٥