أن عليك في دينك في تزويجك إياها غضاضة . ونحوه قال ابنه في المقنع ، وزاد :
وتزويج المجوسية حرام ، ولكن إذا كان للرجل أمة مجوسية ، فلا بأس أن يطأها
ويعزل عنها ولا يطلب ولدها .
وقال ابن العقيل : وأما المشركات فقوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات حتى
يؤمن ) ( 1 ) إلا ما استثناه من عفائف أهل الكتاب ، فقال ( والمحصنات من الذين
أو توا الكتاب من قبلكم ) ( 2 ) ثم قال في موضع آخر ، قال الله عز وجل ( ولا تنكحوا
المشركات حتى يؤمن إلى قوله أولئك يدعون إلى النار ) وذكر مشركي أهل
الكتاب فقال ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إلى قوله + ولا
متخذي أخدان )
وأهل الشرك عند آل الرسول صلى الله عليه وآله صنفان : صنف أهل الكتاب ، وصنف
مجوس وعبدة أو ثان وأصنام ونيران ، فأما الصنف الذي بدأ نا ذكره فقد حرم الله
نساءهم حتى يسلموا ، وأما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى فلا بأس بنكاح
نسائهم متعة وإعلانا ، ولا يجمع في نكاح الاعلان منهن إلا أربع فما دون .
الثالث : جواز متعة اليهود والنصارى اختيارا والدوام اضطرارا ، وهو
مذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة وابن البراج ، قال في النهاية : لا يجوز للرجل
المسلم أن يعقد على المشركات على اختلاف أصنافهن يهودية كانت أو نصرانية ،
أو عابدة وثن ، فإن اضطر إلى العقد عليهن عقد على اليهودية والنصرانية ، وذلك
جائز عند الضرورة ، ولا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار .
إنتهى ، وعلى هذا النهج كلام الفاضلين الآخرين .
الرابع : عدم جواز العقد بحال ، وجواز ملك اليمين ، ونقل عن الشيخ في
أحد قوليه .
أقول : وبهذا القول صرح الشيخ المفيد على ما نقله عنه في المختلف حيث
قال : وقال المفيد : نكاح الكافرة محرم بسبب كفرها ، سواء كانت عابدة وثن أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 221 .
( 2 ) سورة المائدة - آية 5