الله عز وجل ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ( 1 ) قال : لا تحل الهبة إلا
لرسول الله صلى الله عليه وآله وأما غيره فلا يصلح له نكاح إلا بمهر )
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مجرد العقد في التفويض لا يجوب المهر ولا المتعة ،
بل إنما يجب المتعة بالطلاق قبل الدخول ، ومهر المثل بالدخول ، ويجب أيضا
ما يفرضانه ويتفقان عليه بالفرض قبل الدخول ، ولا فرق في وجوب مهر المثل
بالدخول بين أن يطلقها أو لا يطلقها ، لأنه قد استقر بالدخول .
وأما ما يفرض قبل الدخول بأنه لو طلقها والحال كذلك فلها نصف المفروض
كما دلت عليه الآية ( فنصف ما فرضتم ) ( 2 ) .
ويدل على وجوب المتعة الآية المتقدمة ، للأمر فيها وهو للوجوب ، وحسنه
الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه
نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض فليمتعها على نحو مما
مثلها من النساء )
ولو مات أحد الزوجين قبل الدخول والطلاق ، فإن كان الموت قبل المرض
فلا شئ لها لانتفاء سبب الوجوب فإنه منحصر في الفرض والدخول
وعليه تدل صحيحة الحلبي ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في المتوفى عنها
زوجها إذا لم يدخل بها : فإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها ، وعليها العدة
ولها الميراث ) وهو يدل بمفهوم الشرط على ثبوت المهر المفروض إن كان فرضه .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب آية 50 .
( 2 ) سورة البقرة آية 237 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 106 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 142 ح 92 الوسائل ج 15
ص 55 ح 7 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 146 ح 104 ، الوسائل ج 15 ص 76 ب 58 ح 22 .