وهي المسيس أو الفرض ، والثابت عند أحد هذين الأمرين هو المهر ، فإنه يجب
بالجماع أو فرضه بعد إخلاء العقد منه .
أقول : ويشير إلى ذلك تتمة الآية من قوله سبحانه ( ومتعوهن على الموسع
قدره وعلى المقتر قدره ، متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ، وإن طلقتموهن
من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة ، فنصف ما فرضتم ) الآية ، فإنه
تعالى حكم بالمتعة لتلك التي نفى الجناح عن طلاقها قبل المسيس والفرض ، ولا متعة
لمن طلقها قبل الدخول إلا التي لم يسم لها مهرا ، ثم عقبها بالمطلقة قبل المسيس
مع فرض المهر ، وبين حكمها وهو ظاهر أيضا في أن الأولى لم يفرض لها مهر في العقد .
وأما الأخبار فمنها ما رواه في الكافي ( 1 ) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال :
لها صداق نسائها )
وعن عبد الرحمن المذكور ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تزوج
المرأة ولم يفرض لها صداقا فمات عنها أو طلقها قبل أن يدخل بها ، ما لها عليه ؟
قال : ليس لها صداق وهي ترثه ويرثها )
وما رواه الشيخ ( 3 ) في الموثق عن منصور بن حازم ( قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام في رجل يتزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شئ لها من الصداق ،
فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها )
وعن الحلبي ( 4 ) في الصحيح ( قال : سألته عن رجل تزوج امرأة فدخل بها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 381 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 362 ح 29 ، الوسائل ج 15
ص 24 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 133 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 78 ب 59 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 30 ، الوسائل ج 15 ص 24 ب 12 ح 2 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 362 ح 31 ، الوسائل ج 15 ص 24 ب 12 ح 1 .