حينئذ حتى تقبض المهر ، لا يخفى ما فيه بعد تسليم ما ذكره على من راجع
الآيات والأخبار الدالة على التشديد في الفتوى ، فإنه لا بد من العلم واليقين
فيما يحكم به ويفتي به ، ووجوب الوقوف مع الاشتباه ، وهي مستفيضة في الكافي وغيره
ومن ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) بإسناده إلى زرارة ( قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام : ما حق الله على العباد ؟ فقال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون ) .
وعن هشام بن سالم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام مثله
وعن زياد بن أبي رجال عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : ما علمتم فقولوا وما
لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ) .
وعن إسحاق بن عبد لله ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إن الله خص عباده
بآيتين من كتابه ( أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا ، وقال الله
تعالى ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) ( 5 ) .
وعن حمزة الطيار ( 6 ) ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يسعكم فيما ينزل بكم
مما لا تعلمون إلا الكف عنه ، والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم
فيه على القصد ) وفي حديث صاحب البريد المروي في الكافي ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أما إنه
شر عليكم أن تقولوا بشئ ما لم تسمعوه منها ) إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 43 ح 7 ، الوسائل ج 18 ص 11 ح 9 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 50 ح 12 ، الوسائل ج 18 ص 12 ب 4 ح 10 .
( 3 ) الكافي ج 1 ص 42 ح 4 ، الوسائل ج 18 ص 10 ب 4 ح 5 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 43 ح 8 .
( 5 ) سورة الأعراف آية 169 .
( 6 ) الكافي ج 1 ص 50 ح 10 ، الوسائل ج 18 ص 59 ح 29 .
( 7 الكافي ج 2 ص 402 ذيل ح 1 ط طهران ، الوسائل ج 18 ص 47 ب 7 ح 25 .