النص بما ذكروه ، فإثبات الأحكام الشرعية بأمثال هذه التقريبات العقلية عندي
محل إشكال .
ولم أقف في هذا الباب إلا على خبر عقبة بن خالد المتقدم ( 1 ) ، وغاية ما يدل
عليه أنه يمسك أربعا ويطلق ثلاثا ، والمتبادر من الامساك هو القصد إلى اختيار
بقاء أربع معينات من تلك السبع والمفارقة للباقين .
على أنك قد عرفت دلالة ظاهر الخبر المذكور على توقف فسخ بالنكاح من
لا يريدهن على الطلاق ، وإن كانوا لا يقولون به ، إلا أن الخبر كما عرفت لا معارض
له إلا مجرد شهرة الحكم بينهم بما قالوه .
وبالجملة فالخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل ، والخروج عن ظاهر
الأخبار بذلك أشكل ، والله العالم .
البحث الثالث في اللواحق :
هي مسائل مترتبة على اختلاف الدين : الأولى : إذا تزوج الكافر امرأة
وبنتها ثم أسلم ، فلا يخلو إما أن يكون قد دخل بهما معا ، أو لم يدخل بواحدة
منهما ، أو دخل بالأم دون البنت ، أو بالعكس ، فههنا صور أربع .
الأولى : أن يكون قد دخل بهما ، فيحرمان عليه معا ، أما الأم فللعقد
على البنت فضلا عن الدخول بها ، وأما البنت فللدخول بالأم ، وعلى هذا فيسقط
الاختيار لتحريم كل منهما عليه كما عرفت .
الثانية : أن يدخل بالأم خاصة ، وهو موجب لتحريمهما معا أيضا ، أما
البنت فللدخول بالأم ، وأما الأم فللعقد على البنت كما عرفت في سابق هذه الصورة .
الثالثة : أن يدخل بالبنت خاصة ، وحينئذ تحرم الأم خاصة للعقد على
البنت فضلا عن الدخول المفروض هنا ، وأما البنت فنكاحها صحيح لا موجب لتحريمها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 436 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 295 ح 74 ، الوسائل ج 14 ص 404 ح 1 .