كتاب البيع ( أقول : قد تقدم ذلك في المسألة الرابعة من المقام الثاني في المتعاقدين
من الفصل الأول ) ( 1 ) أن هذا التقسيط على الوجه المذكور ، والأخذ بالنسبة من
الثمن لم نقف له على نص ، وأن طريق الاحتياط فيه هو الصلح ، وبذلك يظهر
لك أن المسألة غير خالية من شوب الاشكال .
وكيف كان فإن الذي ذكروه ثمة من التقسيط أو الأخذ من المسمى بالنسبة
هو أنه يقوم المجموع أعني ما باعه من ومال غيره بقيمة عادلة ، ثم إنه
يقز أحدهما بانفراده وتنسب قيمته إلى قيمته المجموع ويؤخذ بهذه النسبة من
المسمى في العقد ، ومقتضى ذلك بالنسبة إلى ما نحن فيه أن ينظر إل مهور أمثال
هؤلاء المعقود عليهن اثنين أو أكثر ، وإلى مهر مثل كل واحدة واحدة منهن فينسب
إلى ذلك المجموع ويؤخذ من المسمى في العقد بتلك النسبة ، مثلا مهور أمثال
هؤلاء المعقود عليهن مائة درهم ، ومهر إحداهن خمسون درهما ، والثانية
خمسة وعشرون والثالثة خمسة وعشرون ، فيؤخذ من المسمى للأولى بالضعف ،
ولكل الثانية والثالثة بالربع ، وعلى هذا فقس .
ثم إنه قال : في المسائل : واعلم أنه لزوج أمته من رجل على صداق واحد
صح النكاح والصداق قولا واحدا . لأن المستحق هنا واحد ، فهو كما لو باع
عبدين بثمن واحد ، ولو كان له بنات وللآخر بنون ، فزوجهن صفقة واحدة بمهر
واحد ، بأن قال : زوجت ابنتي فلانة من ابنك فلان ، وفلانة من فلان إلى آخره
بألف ، ففي صحة الصداق كالسابقة وجهان ، وأولى بالبطلان هنا لو قيل به ، ثم
لأن تعدد العقد هنا أظهر لتعدد من وقع له من الجانبين ، إنتهى .
المسألة السادسة : لا خلاف بين الأصحاب كما ادعاه في المسالك وغيره في
غيره في أنه إذا عقد على مهر مجهول بحيث لا يمكن استعلامه في نفسه كعبد
ودابة وشئ ونحو ذلك ، فإنه يبطل المسمى ويثبت مهر المثل ، ولامتناع تقويم
هامش
( 1 ) ج 18 ص 402 .