والظاهر أنه إلى هذا أشار في المسالك بقول : وذكر بعضهم أن الرتق
مرادف للقرن والعفل ، وأن الثلاثة بمعنى واحد ، فعلى هذا يكون داخلا في
النص ، ثم إنه على تقدير تفسيره بالمعنى المشهور بأنه وإن كإن لم يرد به نص
بخصوصه إلا أنه يمكن استفاده حكمه من الخبر التاسع والخبر العاشر وقوله
فيهما ( هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها ) فإنه بمنزلة
التعليل لجواز الرد بالنسبة إلى المسؤول عنه في الروايتين فيتعدى إلى كل
موضع وجدت فيه العلة المذكورة .
قال في المسالك : وما قيده به من كونه عيبا على تقدير منعه الوطئ أصلا
هو المذهب ، لأنه حينئذ يصيرا ولي بالحكم من القرن والعفل اللذين لا يوجبان
انسداد المحل أصلا مع اشتراكهما في العلة الموجبة للفسخ وهو فوات الاستمتاع ،
فيجري مجرى فوات المنفعة فيما يطلب بالعقد منفعة . إنتهى وهو جيد .
السابع : عبد الشيخ المفيد في عيوب النساء المحدودة في الفجور ، وبه قال
سلار وابن البراج وابن الجنيد وأبو الصلاح وقطب الدين الكيدري وعد الصدوق
وفي المقنع المرأة إذا زنت قبل الدخول بها فإنه يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن
الحدث كان من قبلها .
وقال الشيخ في النهاية : المحدودة في الزنا لا ترد وكذلك التي كانت قد
زنت قبل العقد ، فليس للرجل ردها ، إلا أن يرجع على وليها بالمهر وليس
له فراقها إلا بالطلاق ، وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أن المحدودة
لا ترد بل يرجع على وليها بالمهر إذا كان عالما بدخله أمرها ، فإن أراد فراقها
طاقها . إنتهى ، وهو ير جع إلى كلام الشيخ في النهاية وهو المشهور بين المتأخرين .
ونقل عن الشيخ المفيد أنه احتج باشتماله على العار فكان موجبا للتسلط
على الفسخ وبالرواية الرابعة شر والظاهر أن بناء الاستدلال بها على أن قوله