لا يكون الحصر مرادا في تلك الأخبار مع صراحة هذه الرواية في أنه لا ترد فيما
سوى هذه الأربعة .
وبذلك يظهر لك بقاء الاشكال فيما ذكرناه بالنسبة إلى هذه الأربعة وما
زيد عليها من عرج وغيره ، فإن مقتضى هذه الروايات هو انحصار العيب في هذه
الأربعة ، ومقتضى ما ورد في غير هذه الأخبار موجودة في مواضع أخر .
وكيف كان فالظاهر ترجيح ما ذكره من العمل بالأخبار في كل فرد فرد
وردت به ، إلا أنه بعد لا يخلو من نوع توقف ، ولعل روايات أحد الطرفين إنما
خرجت مخرج التقية .
الرابع : وقد تضمنت الرواية السابعة عد الافضاء في جملة عيوب المرأة
وقد تقدم ذكر معناه ، وهو أحد السبعة التي ذكرها الأصحاب كما تقدم ذكره
وهو مما لا إشكال ولا خلاف فيه عندهم فيما أعلم مع أنه زائد على الأربعة المتقدمة ،
وتضمنت أيضا ( من بها زمانة ) وكذا الرواية الحادية عشر .
والزمانة على ما ذكره في القاموس ( 1 ) العاهة ، وقال في كتاب المصباح المنير ( 2 ) :
زمن الشخص زمنا وزمانة ، فهو زمن من باب تعب ، وهو مرض يدوم زمانا طويلا .
ولم يعده الأصحاب هنا من عيوب المرأة سوى الصدوق في المقنع فإنه قال :
من تزوج امرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة أو كان بها زمانة
ظاهرة كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق ، وإنما ذكر أكثرهم الاقعاد ،
مع أنه لا وجود له في الأخبار ، إلا أن جملة ممن تأخر استدلوا له بصدق الزمانة
عليه ، فإنها بكل من التفسيرين المذكورين صادقة على المقعد ويؤيده أنه
قد تقدم دلالة الأخبار على عد العرج في العيوب ، والاقعاد أسوء حالا منه فيكون
عيبا البتة .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ج 4 ص 232 .
( 2 ) المصباح المنير ص 348 .