قوله ( فإن الزوج أسلم بعد ذلك ) ينبغي حمله على انقضاء العدة ، أي أسلم
بعد انقضاء العدة كما دل عليه الخبر المتقدم ، والمفهوم منهما أنه مع إسلام أحدهما
فإنه يكون ثبوت النكاح واستمراره مشروطا بإسلام الآخر قبل انقضاء العدة ،
وإطلاقهما شامل لما نحن فيه .
وعلى هذا يمكن تقييد خبر محمد بن مسلم المتقدم بمورده ، وهو أهل الذمة
خاصه بأن يكون الزوج والزوجة ذميين ، ويكون من جملة الأخبار المتقدمة
الدالة على جواز نكاحهن ، إلا أنه يشكل بما يدل عليه على إطلاقه من جواز
نكاح المسلمة ، والأقرب تقييد بخبر منصور بن حازم بأن يكون معنى قوله
( يكونان على نكاحهما ) يعني إذا أسلم الآخر قبل انقضاء العدة .
وكيف كان فالظاهر أنه لا مستند لما ذكروه من الحكم الذي قدمنا نقله
عنهم إلا الاجماع المدعى في المقام ، إذ لم أقف في الأخبار بعد الفحص على ما يدل
على ذلك بخصوصه ، والله العالم .
الثالث : إذا أسلمت زوجة الكافر فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ،
لعدم العدة وامتناع كون الكافر زوجا للمسلمة ، ولا مهر لأن الفرقة جاءت من
قبلها ، ويدل على ذلك ما رواه ثقة الاسلام ( 1 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 436 ح 4 الوسائل ج 14 ص 422 ح 6 .