الشبهة خاصة .
قال في المسالك وجب العدة لهذا الوطئ ، وهما عدتان من شخص واحد
فهو بمثابة ما لو طلق امرأته ثم وطأها في العدة واجتماعهما في الاسلام بمثابة الرجعة
هناك ، إنتهى (
وأنت خبير بأن ظاهر كلام الأصحاب رضوان الله عليهم أن الأصل في
مسألة المرتد هو ما تقدم في الكافر الغير الكتابي من عدم جواز مناكحته ، بناء
على الاشتراك في الكفر كما تقدمت الإشارة إليه صدر المسألة ، فبنوا الأحكام في
جميع شقوقها المذكورة على ذلك .
وأيدوه ببعض ما ورد في أحكام المرتد ، وللنظر في ذلك مجال ، فإن الأدلة
الدالة على تحريم نكاح الكفار ذكورا وإناثا من الآيات والرويات إنما يتبادر
منها المشرك الغير الكتابي مثل قوله عز وجل ( ولا تنكحوا المشركات حتى
يؤمن ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ) ( 1 ) ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 2 )
ونحو ذلك الروايات أيضا وليس بعد ذلك إلا الأخبار الواردة في المرتد ، وهي
غير وافية بالأحكام المذكورة هنا ، وحينئذ فيشكل الحكم في جملة منها كما
أشرنا إليه آنفا سيما بما عرفته من كلامهم في حكم المرتد الملي إذا كان بعد
الدخول ، ودلالة الرواية على خلاف ما ذكروه .
الثاني : قالوا إذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه سواء كان إسلامه قبل
الدخول أو بعده ، وهو موضع وفاق من العلماء المجوزين نكاح الكتابية والمانعين ،
ومحل الخلاف المتقدم إنما هو في ابتداء نكاح المسلم الكتابية دون استدامته ،
قالوا : ولا فرق في هذا الحكم بين أن يكون الزوج كتابيا أو غير كتابي من
أصناف الكفار .
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 221 .
( 2 ) سورة الممتحنة - آية 10 .