الإمام أن يقتله ، ولا يستتيبه ) إلى غير ذلك من الأخبار ، ويثبت المهر أيضا في هذه
الصورة كما في سابقتها للعلة المتقدمة .
بقي هنا شئ ، وهو أنهم قالوا : لو كان ارتداده عن فطرة وبانت منه فلو وطأها
شبهة عليها فعليه مهر آخر لشبهة ، والظاهر أنه مما لا إشكال فيه .
وإن كان ارتداده عن ملة وكان بعد الدخول بها فإنه يقف نكاحه على العدة
كما تقدم فإن رجع إلى الاسلام فيه استمر على نكاحه الأول ، وإن بقي
على ارتداده تبين انفساخ النكاح من حيث الردة ، وعلى هذا لو وطأها بشبهة على
المرأة فإن رجع في العدة فلا شئ عليه ، لأن إسلامه كشف عن كونها زوجته حال
النكاح ، ومن ثم إنه بنى على العقد الأول .
وإن بقي على كفر حتى مضت العدة ، فهل عليه مهر لو وطأ الشبهة زايدا
على الأول أم لا ؟ قولان
أولهما للشيخ ، قال : لأن عدم عوده إلى الاسلام كشف عن بطلان النكاح
بالردة فكانت كالأجنبية .
وقيل ( 1 ) : لا يلزمه لهذا الوطئ مهر لأنها في حكم الزوجة وإن حرمت عليه
ولهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد ، بل يبني على الأول ، فدل على بقاء حكمه
وإن حصل التحريم ، غايته أن يكون الردة كالطلاق الرجعي ، وهو لا يوجب
البينونة .
قال في المسالك : ولعل هذا أقوى ، والظاهر أنه بناء على ما اختاره في
المسالك من أنه لا حد عليه لو وطأها لأنه في حكم الزوجة وإن كان ممنوعا
من وطئها (
وأما على مذهب الشيخ فيشكل ذلك بما ذكرنا ، وما ذكره من كونها بحكم
الأجنبية ، إلا أن يحمل كلامه على أنها بحكم الأجنبية بالنسبة إلى المهر لوطئ
هامش
( 1 ) هذا هو القول الثاني .