الضلال من أهل الحرب وإن كان ذلك للإمام عليه السلام لحصول الإذن منهم عليهم السلام وفي
رواية الهاشمي المتقدمة ما يدل عليه ، وتقدم أيضا في المسألة الأولى من المقصد
الأول من الفصل التاسع في بيع الحيوان ( 1 ) من الأخبار ما يدل عليه .
الخامس : قد صرح جل الأصحاب بأن كل من ملك أمة بوجه من وجوه
التملك ببيع أو هبة أو إرث أو صلح أو قرض أو استرقاق أو نحو ذلك ، فإنه يجب
عليه استبراؤها قبل الوطئ .
وخص ابن إدريس ذلك بالبيع والشراء اقتصارا على مورد النص ، فإنه هو
الذي وردت النصوص فيه بالاستبراء دون غيره من الوجوه المذكورة ، مستدلا على
نفيه في غير البيع بالأصل وعموم ( ما ملكت أيمانكم ) ) ( 2 )
واحتج الأصحاب على ما ذهبوا إليه من العموم باشتراك هذه الوجوه في
المقتضي لذلك ، وهو العلم ببراءة الرحم من ماء الغير ، والمحافظة على الأنساب
من الاختلاط .
ونقل عن ابن إدريس أنه وافق الأصحاب أيضا في موضع آخر من كتابه ، ثم
إنهم صرحوا أيضا بسقوطه في مواضع .
أقول : وتحقيق المسألة بتفصيل هذا الاجمال بما يزيل عنه نقاب الاشكال قد
تقدم في كتاب البيع في فصل بيع الحيوان فلا حاجة إلى إعادته ، وإن كان جملة من
أصحابنا قد كرروا الكلام عليه في هذا الموضع أيضا .
نعم هنا موضعان يسقط الاستبراء فيهم لم يتقدم ذكرهما :
( أحدهما ) ما لو ملك أمة فأعتقها فإن له العقد عليها بعد العتق ، وأن يطأها
من غير استبراء ، وإن كان الأفضل له الاستبراء .
قال في المسالك : وظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، أما غيره فقد أطلق جملة
هامش
( 1 ) ح 19 ص 372 .
( 2 ) سورة النساء آية 24 .