جملتها وجوب العدة ، وبذلك يظهر أن قوله ( فإذا حصل الفسخ كان طلاقا بطريق
أولى ) غير موجه .
ووجه الثاني : إطلاق النصوص الدالة على استبراء المشتري للأمة إذا
اشتراها ، وما نحن فيه من جملة ذلك ، واستبراؤها كما سيأتي ذكره بحيضة أو
خمسة وأربعين يوما .
ومن العجب ما وقع له في المسالك في هذا المقام ، فإنه نقل في المتن عن
المصنف أنه لو لم يجز نكاحها لم يكن عليها عدة وكفى الاستبراء في جواز الوطئ ،
ثم إنه قال في الشرح : وحيث يفسخ المشتري العقد لا تحل له حتى تنقضي
عدتها من الفسخ كالطلاق بمعنى قرءين أو شهر ونصف إلى أن قال : وقيل :
ويكفي استبراؤها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ، وهو الذي اختاره العلامة
ولم غيره ، والأقوى الأول ، وهو الذي اختاره المصنف ولم ينقل غيره . إنتهى
ملخصا ، وفيه أن المنصف إنما صرح بالاستبراء كما نقله عن العلامة مع تصريحه
بنفي العدة فكيف ينسب إليه اختيار القول الأول ، وهو القول بوجوب العدة .
وأما ما ذكره من أن الأقوى القول بالعدة بناء على ما قدمنا نقله عنه
في بيان وجهه ففيه ما عرفت .
الرابع : قد صرح الأصحاب من غير خلاف بعرف بأنه يجوز ابتياع ذوات
الأزواج من أهل الحرب ولو من أزواجهن ، وكذا يجوز شراء بناتهم وأبنائهم
ولو من الآباء ، ويصيرون ملكا للمشتري ، ويترتب على هذا التملك أحكامه التي من
جملتها وطئ الجارية بملك اليمين ، وعلى ذلك دلت جملة من النصوص ، وقد تقدمت
في كتاب البيع في الفصل التاسع في بيع الحيوان ( 1 ) .
ومنها رواية عبد الله اللحام ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يشتري
هامش
( 1 ) ج 19 ص 462 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 77 ح 44 ، الوسائل ج 13 ص 28 ح 2 .