منهما دفعة انفسخ النكاح إجماعا ، كذا نقل عن التذكرة ، وهل يسقط المهر أم لا ؟
وجهان ، والأصل يقتضي العدم .
هذا فيما إذا كان الارتداد قبل الدخول ، وأما بعد الدخول ، فإن كانت المرتدة
هي المرأة ملية كانت أو فطرية وقف انفساخ العقد على انقضاء العدة وهي عندهم
عدة الطلاق ، ولم أقف فيها على نص ، فإن انقضت العدة ولم ترجع إلى الاسلام
فقد بانت ولا يجوز له في ضن العدة التزويج بأختها ولا بخامسة لأنها كالعدة
الرجعية ، حيث إنه يرجى رجوعها وعدوها في كل وقت ، كذا ذكروه ، ولا
يحضر ني الآن نص في أنها هل تبين بمجرد الارتداد ، أو يقف على انقضاء العدة
كما ذكروه .
وإن كان المرتد هو الزوج ، فإن كان عن ملة وقف الفسخ على انقضاء العدة
وهي كعدة الطلاق ، فإن عاد قبل انقضاء عدتها فهو أملك بها ، وإلا فقد بانت منه ،
كذا قالوا ، وبه صرح في المسالك .
والذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه الصورة حسنة أبي بكر الحضرمي ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : إذا ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما
تبين المطلقة ثلاثا وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الاسلام وتاب قبل
أن يتزوج فهو خاطب من الخطاب ، ولا عدة عليها منه ، وإنما عليها العدة لغيره ،
فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منها عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه
في العدة ولا يرثها إن ماتت ، وهو مرتد عن الاسلام )
وهذه الرواية كما ترى دالة على أنه تبين منه بمجرد الارتداد كما
تبين المطلقة ثلاثا ، وأنه لو تاب وهي في العدة فهو خاطب من الخطاب ، وهو أيضا
صريح في البينونة بمجرد الارتداد ، غاية الأمر أن له أن يتزوجها في العدة ، حيث
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 153 ح 3 مع اختلاف يسير ، التهذيب ج 9 ص 373 ح 1 وج 10
ص 142 ح 24 ، الفقيه ج 4 ص 242 ب 169 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 386 ح 4 .