والذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه الكليني وابن بابويه ( 1 )
في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج
مملوكته عبده ، أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ،
فكره ذلك ، وقال : قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك ) والظاهر أن
المراد بالكراهة هنا التحريم .
وما رواه الشيخ ( 2 ) في الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل
يزوج جاريته ، وهل يبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا )
ويستفاد من هاتين الروايتين تحرمي النظر إلى العورة وما في معناها مطلقا
ولا يبعد تحريم اللمس والنظر بشهوة أيضا كما ذكر المصنف ، أما تحريم النظر
إلى ما عدا العورة وما في معناه بغير شهره فمشكل ، لانتفاء الدليل عليه ، والأصل
يقتضي العدم ، إنتهى .
أقول : وروى الكليني في الكافي ( 3 ) موثقة عبيد بن زرارة وزاد فيها على
ما قدم برواية الشيخ ( وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها )
ومن الأخبار الواردة في المقام أيضا خبر مسمع ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : عشرة لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن إلى أن قال : وأمتك
ولها زوج )
وفي حديث مسعدة بن زياد ( 5 ) أبي عبد الله عليه السلام ( تحريم من الإماء عشرة :
لا تجمع بين الأم والبنت إلى أن قال : ولا أمتك ولها زوج ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 480 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 199 ح 4 ، الفقيه ج 3
ص 302 ح 30 ، الوسائل ج 14 ص 548 ب 44 ح 1 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 208 ح 43 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 4 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 555 ح 7 ، الوسائل ج 14 ص 549 ب 44 ح 2 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 198 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 6 و 5 .
( 5 ) التهذيب ج 8 ص 198 ح 2 و 1 ، الوسائل ج 14 ص 549 ح 6 و 5 .