كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها )
أقول : يعني أن طلاق السيد وتسلطه على فسخ النكاح إنما يكون
ببيعه الأمة .
ومما يدل على الحكم الأول ما رواه الشيخ ( 1 ) في الموثق عن الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في الرجل يزوج أمته من حر ؟ قال : ليس له أن ينزعها )
وما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) عن أبي بصير ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
أنكح أمته حرا أو عبد قوم آخرين ، فقال : ليس له أن ينزعها ، فإن باعها فشاء
الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل )
إلا أنه قد ورد هنا جملة من الأخبار ظاهرة في المنافاة لما ذكرناه
ومنها ما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يزوج جاريته من رجل حر أو عبد ، أله أن ينزعها بغير
طلاق ؟ قال : نعم ، هي جاريته ينزعها متى شاء )
والشيخ حمل هذا الخبر على أن له ذلك بأن يبيعها ، فيكون ببيعه تفريقا
بينهما ، ولا يخفى ما فيه من البعد .
ومنها ما رواه الشيخ ( 4 ) في الموثق عن إسحاق بن عمار بن أبي إبراهيم عليه السلام
( قال : سألته عن رجل كانت له جارية ، فزوجها من رجل آخر ، بيد من طلاقها ؟
قال : بيد مولاه ، وذلك لأنه تزوجها وهو يعلم أنه كذلك ) .
وهذا الخبر أيضا حمله الشيخ على ما حمل عليه سابقه ، واحتمال أيضا حمله على
: كون المولى قد اشترط على الزوج عند العقد أن بيده الطلاق ، كما دل عليه بعض
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 337 ح 11 ، الوسائل ج 14 ص 574 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 169 ح 7 ، التهذيب ج 7 ، ص 337 ح 10 ، الفقيه ج 3
ص 350 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 342 ح 2 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 339 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 574 ح 3 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 339 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 575 ح 6 .