كان الزوج سلمه إليها ، وقيمة الأولاد يوم وضعهم أحياء ، لأن الشهود الزور
يضمنون ما يتلفون بشهاداتهم ، بغير خلاف بيننا ، والاجماع منعقد على ذلك .
وإن عقد عليها على ظاهر الحال ولم يقم عنده سينه بحريتها ثم تبين أنها
كانت رقا كان أولادها رقا لمولاها ، ويجب عليه أن يعطيهم أباهم بالقيمة ، وعلى
الأب أن يعطيه قيمتهم ، فإن لم يكن له مال استسعى في قيمتهم على ما روي في
الأخبار إلى أن قال : وإذا عقد على امرأة بظن أنها حرة ، والذي عقد عليها
كان قد دلسها وكانت أمة ، كان له الرجوع عليه بمهرها إن كان قد قبضته ، فإن رزق
منها أولادا كانوا أحرار .
وقال : أبو الصلاح : وإذا تزوج الحر بامرأة على أنها حرة فخر حبت أمة ،
فولدها لاحقون به ، ويرجع بقيمة الولد والصداق على من تولى أمرها ، وإن كانت
هي التي عقدت على نفسها لم ترجع على أحد بشئ .
أقول : اشتركت هذه العبارات في الحكم بحرية الولد في صورة التدليس ،
إلا أن كلام أبي الصلاح صريح في الرجوع بقيمة الولد على المدلس كما يرجع
الزوج بالصداق إذا كان قد قبضته ، وكلام ابن حمزة إنما تضمن الرجوع بالصداق
خاصة ، وهو بالنسبة إلى قيمة الولد ، وكلام ابن إدريس مطلق بالنسبة إلى الأمرين
أعني المهر وقيمة الولد .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 )
عن إسماعيل بن جابر أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت رجل كان يرى امرأة تدخل
على قوم وتخرج فسأل عنها فقيل له إنها أمتهم واسمها فلأنه ، فقال لهم : زوجوني
فلانة ، فلما زوجوه عرفوا على أنها أمة غيرهم ، قال : هي وولدها لمولاها ، قلت :
فجاء إليهم فخطب إليهم أن يزوجوه من أنفسهم فزوجوه وهو يرى أنها من
أنفسهم ، فعرفوا بعد ما أولدها أنها أمة ، وقال : الولد له وهم ضامنون لقيمة الولد
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 476 ح 119 ، الوسائل ج 14 ص 579 ح 7 .