تذنيبات
الأول : لو دلسها عليه مدلس فزوجها منه على أنها حرة فظهرت أمة ، فهل
يحكم على الولد بالحرية أو الرقية ؟ الذي صرح به جملة من الأصحاب مهم
ابن حمزة وابن إدريس هو الأول .
قال ابن حمزة : إن تزوجها بغير إذن مولاها فأقسامه خمسة :
( الأول ) دلسها عليه أحد بالحرية ، فيرجع بالمهر على المدلس ، ويكون
الولد حرا ، وللسيد على عشر قيمتها إن كانت بكر أو نصف العشر إن كانت ثيبا ،
وأرش العيب إن عابت بالولادة ، وإن دلسها مولاها سقط المهر المسمى ولزم مهر
المثل ، ودفع بالمهر على سيدها وتحرر الولد .
( الثاني ) شهد الشاهدان لها بالحرية ، فيرجع بالمهر على الشاهدين ، وباقي
الأحكام على ما ذكر .
( الثالث ) تزوجها بظاهر الحال على الحرية ، فيكون النسب لاحقا والولد
رقا وله الرجوع إليها بالمهر ، وعليه للسيد ما ذكرناه من عشر القيمة أو نصفه ،
ويجب على السيد أن يبيع الولد من أبيه ، ولزم الأب قيمته ، فإن عجزا استسعى
فيها ، فإن لم يسع دفع الإمام عليه السلام قيمته للسيد من سهم الرقاب . . إلى آخره ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : وإن عقد عليها على ظاهر الحال بشهادة الشاهدين لها
بالحرية ورزق منها أولادا كانوا أحرارا ، ويجب على الشاهدين ضمان المهر إن
هامش
( 1 ) وتمام عبارته هكذا : ( الرابع ) علم الرقية ولم يعلم التحريم ، فيكون الولد
رقا ، ويلزم المسمى ، ويلتحق النسب ، ويضمن أرش العيب والفرق .
( الخامس ) أن يعلم الرق والتحريم ، فيكون زانيا إن لم يرض السيد بالعقد ، ويكون
الولد رقا ، والنسب غير لاحق ، والمهر غير لازم ، والأرش مضمونا ، وعشر القيمة إن
كانت بكرا ، ونصف العشران كانت ثيبا ، وإن رضي السيد بالعقد صح النكاح ، انتهى .
( منه - رحمه الله ) .