بقرينة الشرط ، وهو قريب ، بل الظاهر أنه أقرب من حملي الشيخ .
ومن أخبار المسألة موثقة سماعة ( 1 ) ( قال : سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة
غير قبيلتها ، وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له ، قال : ولده
مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان أنها حرة ، فلا تملك ولده
ويكونون أحرارا )
وفي هذا الخبر دلالة على ما دلت عليه رواية زرارة ( 2 ) المتقدمة من حرية
الولد إن أقامت البينة على ما ادعت من الحرية ، وتزوجها الرجل بناء على ذلك ،
وإلا فالولد رق ، وهي مؤيدة للقول المشهور برقية الولد بناء على ظاهر الحل
وهي بالنسبة إلى فك الولد بالقيمة مطلقة ، فيحمل إطلاقها في ذلك على ما تضمنته
موثقة سماعة ( 3 ) المتقدمة ، وكذا صحيحة محمد بن قيس من وجوب فك الأب له
بالقيمة جمعا بين الأخبار .
ومنها موثقة محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قضى علي عليه السلام في
امرأة أتت قوما فأخبرتهم أنها حرة فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة
ثم جاء سيدها ، فقال : ترد إليه وولدها عبيد )
وهذه الرواية أيضا صريحة في الرقية كما هو أقول المشهور ، وأما بالنسبة
إلى فكه بالقيمة فهي مطلقة ، فيجب تقييد إطلاقها بما في الصحيحة المتقدمة الأدلة
على أن المولى يأخذ قيمة الولد ، وأخذ القيمة هو الأنسب بالرقية لا بالحرية
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 405 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 349 ح 58 ، الوسائل
ج 14 ص 578 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 405 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 350 ح 59 ، الوسائل ج 14 ص 578 ح 3 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 350 ح 60 ، الوسائل ج 14 ص 579 ح 5 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 349 ح 56 ، الوسائل ج 14 ص 578 ح 4 .