بالأم خاصة ، كذا ذكروا رضي الله عنهم ولم أقف في ذلك على نص .
قال في المسالك بعد نقله للفرق بين الانسان وغيره من الحيوانات في
التبعية فيه دونها : وفي الفرق خفاء إن لم يكن هنا إجماع ، مع أن أبا الصلاح
ذهب إلى أنه يتبع الأم كغيره من الحيوانات ، إنتهى .
وبالجملة فما ذكروه من الفرق لعدم الوقوف على نص فيه لا يخلو
من الاشكال
ويدل على الحكم الأول وهو ما إذا كان الأبوان ملكا لمالك واحد ، فإن
الولد لمالك أبويه ما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي هارون المكفوف ( قال : قال لي
أبو عبد الله عليه السلام : أيسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون ؟ قال : قلت : نعم جعلت
فداك ، قال : فأعطاني ثلاثين دينارا فقال : اشتر خادما كسوميا ، فاشتراه ، فلما
أن حج دخل عليه فقال له كيف رأيت قائدك يا أبا هارون ؟ فقال : خيرا ، فأعطاه
خمسة وعشرين دينارا فقال له : اشتر جارية شبانية فإن أولادهن قرة ، فاشتريت
جارية شبانية فزوجتها منه ، فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض
ولد أبي عبد الله عليه السلام وأرجو أن يجعل ثوابي منها الجنة ، وبقيت بنتان ما يسرني
بهن ألوف )
أقول : في القاموس ، الكسوم : الماضي في الأمور ، وفيه أيضا الشابن : الغلام
الناعم ، وقد شبن ، وشبانة قال : والشباني والاشباني بالضم الأحمر
الوجه والسبال .
نعم لو شرط أحدهم انفراده بالولد أو الزيادة على نصبيه منه فالظاهر صحة
الشرط ، لعموم ما دل على وجوب الوفا ؟ بالشروط ( 2 ) .
أما لو كان أحد الأبوين حرا والآخر مملوكا فالمشهور أن الولد يتبع الحر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 480 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 547 ح 1 .
( 2 ) سورة المائدة - آية 1 .